عالم ليان
آهلـآ و سهلـآ بكي معنـآ .. إذآ كنتي زآئرةة تفضلي بالـإشترآك معنـآ ..



عالم ليان


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة انا نمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 01/07/2015
العمر : 14

مُساهمةموضوع: قصة انا نمر   السبت أبريل 09, 2016 10:35 am

أنا النمر


خَرَجَ الأرنَبُ الصغيرُ لأولِ مرةٍ باحِثاً عَنْ طَعَامٍ و شَرابٍ له ، بعْدَ أنْ
استأذنَ منْ أمِّهِ، وأثناءَ الطَّرِيقِ قالَ في نفْسِهِ: لنْ أنسَى وصيةَ أُمِّي
أبداً


” أن آخذَ حَاجَتي فقط وألا أعْتدي على أحدٍ “


قطَعَ مَسافةً قَصيرةً في الغَابةِ ، أعْجَبتهُ
الأشجَارَ والأزْهارَ الجميلَةَ ، فتابَعَ سَيْرَهُ يَتَفَرجُ على الْمَنَاظِرِ
الْخلابَةِ


شَعَرَ بالأمَانِ فقطَعَ مسافةً أطولَ ..


بالقربِ مِنَ الصُّخُورِ العَاليةِ صَادَفَ مَجْمُوعةَ ثعَالبٍ تَلْعبُ و تَمْرحُ ،
اقتَربَ منها بهدوءٍ ، فسألَه رئيسُها:


مَنْ أنتَ أيُّها القادمُ؟ أجَابَ الأرنبُ
الصَّغيرُ مستغرباً: ألا تَعْرفُني ؟!

ردَّ رئيسُ الثعالبِ : كيفَ أعرفُكَ دونَ أنْ أراكَ
مِنْ قبلُ ؟!
أجابَ الأرنبُ بثقةٍ : أنا النَّمِرُ.




حَدّقَ فيه رئيسُ الثَّعالبِ بحذرٍ، ثم ابْتعدَ
عنْه قليلاً ، فكّرَ في نفسِهِ ، وقالَ :
لو لمْ يَكنْ بالفعلِ النمرُ الشجاعُ لما تَجرَأَ وحضَرَ إلى مَجْمُوعتِنا الكَبيرةِ
متحدِياً قُوتنا

اقترَبَ رئيسُ الثعالبِ من البَقيةِ



و أخبَرَهم بالخطرِ المحدقِ بهم ، وطَلبَ منْهم الهروبَ
مباشرةً و النجاةَ بأنفسِهم مِنْ هَذا الوحشِ


الذي سمعُوا عَنْ قُوتهِ كثيراً ، ففرُوا هَاربينَ ،
ليبقى الأرنبُ وحيداً


لَعِبَ الأرنَبُ الصَّغيرُ قَلِيلاً ، وتَناوَلَ
حاجتَهُ مِنَ الخُضَارِ الْمَوجودِ في الْمَكانِ ، ومضَى في الغابةِ يستمتعُ
بجمالِها.



بَعْدَ أنْ قَطَعَ مَسَافةً قَصِيرةً ، صَادَفَ
مَجمُوعةَ غزْلانٍ تستريحُ بالْقربِ مِنَ الْبُحيرةِ ، اقتَربَ منْها بهدوءٍ وشجاعة


تفاجأتْ به ، فهَبَّ رَئِيسُهم وسألَهُ : مَنْ أنتَ
أيها القادمُ إلى وَاحةِ الغُزلانِ ؟


أجَابَ الأرنبُ بثقةٍ: أنا النمرُ.


خَافَ الرَّئيسُ ، ابتَعدَ عنْه ، وأخْبرَ الْبقيةَ
بأمرِ هذا الوحشِ الكاسرِ


وطلبَ منْهم النجاةَ بأنفسِهم، فهربوا ، ليجدَ الأرنبُ
الصغيرُ نفسَهُ مرَّةً أخْرَى وحيداً


استراحَ قليلاً في الْواحةِ ، ومضَى


صَادفَ في طريقِ عَودتِهِ إلى مَنزلِه وحشاً كبيراً


مَرَّ بجَانبِهِ ، سلّمَ عليه بهدُوءٍ واطمئنان ٍ,
وتابعَ سَيْرَهُ


استَغربَ الوحشُ تصرفَهُ ، وعدمَ الخوفِ منه، وقالَ في
نفسِهِ: لمَاذا لمْ يخفْ منِي ؟!


أسْرعَ الْوَحشُ ولَحِقَ بهِ ، استَعَدَ لضربِهِ مباشرةً، لكنهُ انتظرَ ، وفَكرَ :
أريدُ معرفةَ سِرَّ شجاعتهِ. اقتَربَ منهُ


وطَلَبَ أن يتَوقْفَ ، فوقَفَ ، ونَظَرَ إلى الْوحشِ
الكاسِرِ باحتِرامٍ


وسألَهُ ماذا يُرِيدُ منه ، ولماذا لَحِقَ بهِ ، لم
يُجبْهُ الْوحشُ الْكَاسِرُ، وسألهُ غاضباً: مَنْ أنتَ أيُّها المسكينُ؟


نَظرَ إليه الأرنبُ الْصَّغِيرُ باعتزازٍ ، معتقداً أنه سيهربُ منه كما هربتْ
الثعالبُ


و الْغزلانُ دونَ أنْ يُفكرَ بالسببِ ، وأجابَ: أنا النمرُ.
ضَحِكَ الوحّشُ سَاخِراً


وسَألَ منْ جَدِيد: هلْ تَعرفُنيْ أيُّها الصغيرُ؟

لا
أعرفُ أحداً في هذه الغابةِ. سألَ الوحشُ: ألا تعرِفُ مَن ْ هو النَّمِرُ؟

ردَّ الأرنبُ الصَّغِيرُ بثقةٍ: أنا ، أنا النمرُ
. استغربَ الوحشُ ثِقتَه الزَّائدةِ ، وسألَهُ: مَنْ قالَ لكَ ذلكَ؟



أجابَ الأرنبُ الصَّغِيرُ: أُمِّي، أُمِّي هي التي
قالتْ لِي، وطلَبتْ مني أنْ أحترمَ الآخرين.

هزَّ الْوحشُ رأسَهُ ، وقالَ: هيّا معي إلى أُمِّكَ.

ذهَبا إلى بيتِ الأرنبِ ، وعندمَا وصَلا ارتعبَتْ
الأُمُّ


وقالتْ في نفسِها: لقد جَلَبَ لي ابني معَه الهلاكَ.


اقتَربَ الابنُ ، وأشارَ إلى أُمِّهِ ببراءةٍ: هذه هي أمِّي .

سألَها النَّمِرُ: لماذا أسميْتهِ بهذا الاسمِ؟
ارتبكَتْ ، ثم بكَتْ


استغربَ ابنُها سببَ بكائِها، كررَ النمرُ السُؤالَ،
فأجابتْ:
حباً بك أيُّها النمرُ الطَّيبُ، لم أجدْ اسماً أجْملَ مِنْ اسمِكَ أُسمِي به ابني
الغالِي .


حَكَى الأرْنبُ الصَّغيرُ لَهما ما جَرَى معه بالتفصِيلِ ، وفهمَ منْ أمِّهِ ،
لماذا هَرِبتْ منْه الثّعالبُ والغزلانُ


ارتَاحَ النَّمرُ للحِكايةِ ، وقَبِلَ بتبرِيرِ الأمِّ
الذَّكِيَةِ ، ثم شَكرا النَّمِرَ على قبولِه بأنْ يكونَ صَدِيقاً دائماً لهما.


قالتْ الأُمُّ : لولا اسمُك الجميلُ الذي أوحَى لهم بقوتِك لقتلوا ابني


فَهِمَ النَّمِرُ حكايةَ الأُمِّ التي تحبُّ ابنَها
كثيراً


وتحترمَ قوتَه ، وقَالَ: أحسنتِ أيُّها الأُمُّ، وأنا
مستعدٌ دائماً لمساعدتِكما.


فَرِحَتْ بكلامِهِ، شكَرتْه مرَّةً أخرى ، ضمَّتْ ابنها ، وهي تُراقِبُ النَّمِرَ
الذي رَاحَ يَبتعِدُ عنْ مَنزلِها
راضِياً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ljarjanazi.forumarabia.com
 
قصة انا نمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم ليان :: قصص-
انتقل الى: